تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

137

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الوجه الأوّل فإنّ دليل الأمارة يحقق فرداً تعبّدياً لليقين ، فتتسع ركنية اليقين المعتبرة في الاستصحاب تعبّداً ، فيكون دليل الأمارة حاكماً على دليل الاستصحاب . أما على الوجه الثالث فإن دليل الأمارة يحقق فرداً حقيقياً للحجّة ، فتتسع ركنية اليقين ، فيكون دليل الأمارة وارداً على دليل الاستصحاب . مناقشة الشهيد الصدر للوجه الثالث حاصل مناقشة الشهيد الصدر لهذا الوجه هو أن ظاهر أخذ شيء في دليل كونه بعنوانه دخيلًا في الحكم ، وعليه يكون حمل كلمة اليقين الواردة في دليل الاستصحاب على مطلق الحجّة الجامعة بين اليقين والأمارة مخالفاً لظاهر الدليل ، ويحتاج إلى قرينة ، وهي غير متوفّرة في المقام . وبهذا يتّضح عدم تمامية الأجوبة الثلاثة المتقدّمة . وجوه أخرى للجواب عن الإشكال ذكر المحقّقون عدداً من الوجوه للتخلّص من الإشكال الوارد على القول بركنية اليقين بالحدوث فيما لو دلّت الأمارة على حدوثه ثم شككنا في بقائه ، إذ لا يمكن جريان الاستصحاب لعدم اليقين بحدوثه ، وقد تقدّمت أربعة وجوه لجواب الإشكال ، الأوّل لمدرسة المحقّق النائيني ، والثاني للمحقّق الخراساني ، والثالث للمحقّق النائيني أيضاً ، والرابع للسيد الشهيد ، وفيما يلي نذكر بعض الوجوه الأخرى ، وهي : الوجه الخامس للمحقّق العراقي حاصل هذا الوجه هو : أن مفاد أدلّة الطرق والأمارت يعني تتميم كشف الأمارات وجعلها مفيدة للعلم والإحراز ، بمعنى توسعة دائرة الإحراز الشامل للإحراز الوجداني والتعبّدي ، وحينئذٍ يكون المستصحب الثابث حدوثه